.•:*¨`*:•. منتديات النجوم.•:*¨`*:•.

Design By: AhmedElsharkawy
 
الرئيسيةبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلالمجموعاتدخول
أهلا وسهلا بك من جديد اهلاً وسهلاً بك يا {زائر}.آخر زيارة لك كانت .لديك16777215مشاركة.

شاطر | 
 

 التاريخ: هجمات المغول والصليبين على العالم الاسلامى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mr Ahmed Al Basyuni
مشرف عام
مشرف عام


ذكر
عدد الرسائل : 4242
العمر : 50
الموقع : www.stars.dogoo.us
حالتك الآن : الحمد لله على أية حال
الأوسمة :
الإدارة :
  :
تاريخ التسجيل : 16/08/2007

مُساهمةموضوع: التاريخ: هجمات المغول والصليبين على العالم الاسلامى   الأربعاء نوفمبر 14, 2007 12:13 pm

3)ظهور التتار :
من هم التتار ؟
التتار أو التتر شعب بدوي يعيش بأطراف بلاد الصين ، وهم سكان براري مشهورون بالشر والغدر ، ويأكلون لحوم الحيوانات كلها حتى الكلاب والخنازير ، وهوايتهم المحببة صيد الأسود والحيوانات المتوحشة .
وبعض المؤرخين يسميهم المغول ويرى أن التتار فرع من المغول لكن المغول بقيادة جنكيز خان تغلبوا على التتار فتلاشوا في دولة واحدة .
أما عقيدتهم فهم يعبدون الكواكب ويسجدون للشمس ، ويرون أن ( تَنْكَرَى ) وهو الرب الذي يعلو السماء الزرقاء يبارك خطواتهم ، وأنهم خلقوا ليحكموا العالم كله ، ولهذا سمى زعيمهم نفسه بجنكيز خان أي حاكم العالم .
وينطلقون من قاعدة ( إن في السماء رباً واحداً ، فليكن هناك حاكم واحد على الأرض ) وهو الذي يسمونه الخان .
بهذه العقيدة الراسخة والشحن الديني الضال كانوا يدخلون الحروب ويفتكون بالشعوب .
(ولهذا ، الحرب حرب عقيدة ، فلا تعجب أخي ، حينما ترى تتار هذا العصر ينطلقون من عقائدهم الإنجيلية أو مبادئهم الصهيونية).
ويعد ( جنكيز خان ) أول ملوك التتار ، وهو الذي وضع للتتار كتاب الياسا أو الياسق ، وجعل الناس يتحاكمون إليه ، وأكثر مافيه مخالف لشرائع الله تعالى .
بدأ ملك جنكيز خان في الصين عام 599هـ ، ثم بدأ ملكه بالتوسع في أوائل القرن السابع حتى فتح ( بكين ) عام 612هـ ، أما في جهة الغرب فقد وصل ملكه إلى أواسط آسيا عام 607هـ .
وكان لبعض الكفاءات المسلمة وللأسف دور في بناء إمبراطورية التتار ، منهم القائد العسكري (جعفر الخواجة ) ، والتاجر (حسن حاجي) .
ويصف بعض المؤرخين التتار بأنهم قوم عراض الوجوه صغار الأطراف سمر الألوان تصل إليهم أخبار الأمم ولا تصل أخبارهم إلى الأمم ، وقلما يقدر جاسوس أن يتمكن منهم لأن الغريب لا يشتبه بهم .
ولهذا كانت شبكة التجسس التترية محكمة التنظيم ، ولها عملاء يندسون بين القوافل التجارية ويزودون جنكيز خان بالمعلومات الدقيقة عن البلدان ، وكان هذا من أسباب الفتوحات السريعة للتتار .
والتتار اليوم يعتمدون كثيراً على أقمارهم التجسسية ، وأجهزة المخابرات السي آي أيه ، وغيرها في التجسس على أعدائهم .
4)الحملة الصليبية الخامسة (615 هـ) :
كان الملك العادل أخو صلاح الدين قد عقد صلحاً مع الصلبيين امتد من 608 هـ إلى 614هـ ، وبعد انتهاء الصلح دعا البابا أنوسنت الثالث إلى حملة صليبية جديدة فكانت الحملة الصليبية الخامسة عام 614 هـ بقيادة ملوك النمسا وهنغاريا وقبرص .
وصلت الجيوش الصليبية إلى الشام واستولوا على بيسان ، حتى وصلوا إلى نوى ومن جانب آخر سارت جموعهم إلى دمياط في مصر ، فاستولوا عليها ، وكانت باباً منيعاً دون البلاد المصرية ، فلما بلغ العادل أخو صلاح الدين سقوط دمياط وهو في الشام تأوه تأوها شديداً ودق بيده على صدره أسفاً وحزناً ، ثم مرض من ساعته مرض الموت وتوفي ، فاضطرب المسلمون ودخل الصليبيون مصر .
هنا عرض عليهم الملك الكامل بن العادل الصلح فرفضوا ، وقرروا الهجوم على القاهرة لكن أبطال مصر كانوا لهم بالمرصاد ، فقاموا بقطع السدود المائية فلم يستطع الصليبيون التقدم إلى القاهرة ، وفي سنة 616هـ هجم عليهم الكامل في دمياط فكسرهم وقتل منهم عشرة آلاف ، ثم طلبوا الصلح وعادوا إلى بلادهم أذلة صاغرين ، وبهذا فشلت الحملة الصليبية الخامسة .
5)هجوم التتار على بلاد المشرق ( 617هـ )
بعد فشل الحملات الصليبية امتلأت قلوب الصليبين حقداً على المسلمين ، فقاموا بإغراء التتار وتحريضهم على الهجوم على بلاد الإسلام وكانوا يقولون لهم : إن بلاد الإسلام جنان عظيمة ، تنتج العسل ، وتجري أنهارها باللبن .
ولعبت النساء النصرانيات الحليلات والخليلات دوراً في بث هذا التحريض في المجتمع المغولي .
ثم إن هذا التحريض وافق توجهاً عقدياً لدى التتار بأن الله بعثهم ليحكموا العالم . فبدأ جنكيز خان بالاستعداد لغزو الجزء الشرقي من بلاد الإسلام حيث أراضي الدولة الخوارزمية التي كان يحكمها خوارزمشاه محمد تَكَش ، وكان بعض التجار التتار قد جاؤوا إلى بلاد ما وراء النهر ليشتروا ثياباً لجنكيز خان ، فلما وصلوا إلى خوارزم أمر خوارزمشاه بقتلهم وأخذ ما معهم ، ثم أرسل خوارزمشاه جواسيسه إلى التتار فعادوا بعد مدة وأخبروه بكثرة عددهم وشدة بأسهم وأنهم لا يعرفون الهزيمة فندم على ما فعله بالتجار .
وفي هذه الأثناء وصل رسول جنكيز خان برسالة تهديد يقول فيها : تقتلون تجاري وتأخذون أموالهم !! فإني قادم إليكم بجنود لا قبل لكم بها .
قابل خوارزمشاه هذا التهديد بالتحدي فقتل رسول جنكيز خان ، وحلق لحى الذين كانوا معه وأعادهم إلى جنكيز خان ليخبروه أن خوارزمشاه يقول : أنا سائر إليك ولو أنك في آخر الدنيا ، حتى أنتقم منك وأفعل بك كما فعلت بأصحابك .
استغل خورزمشاه انشغال التتار بقتال أحد أمرائهم فأغار على بلادهم ،وقتل الأطفال ، وسبى النساء .
ولما وصلت الأخبار عاد التتار بسرعة ، فأدركوا خوارزمشاه قبل أن يخرج من بلادهم ، فوقع بينهم قتال شديد لم يسمع بمثله استمر أربعة أيام ، وكانت الخيل تسقط على الأرض بسبب كثرة الدماء ، وقتل من المسلمين عشرون ألف ، ومن التتار أضعاف هذا العدد .
ثم عاد خوارزمشاه إلى بخارى وسمرقند ، وبدأ يجمع الجنود من خراسان وخوارزم .
وبينما كان خوارزمشاه منشغلاً في تجهيز الجيوش هجم التتار بقيادة جنكيزخان على بخارى ، وبعد ثلاثة أيام من الحصار طلب أهلها الأمان فأعطهم الأمان ، وأظهر العدل وحسن السيرة وأمرهم أن يخرجوا بأسلحتهم ويقاتلوا معه من اعتصم بالقلعة ، وكان في القلعة أربعُمائة من فرسان المسلمين ، فسقطت القلعة ، وقتل كل من فيها من المسلمين ، ثم عاد جنكيز خان إلى البلد بخارى ، وغدر هو وجنوده بأهلها ، فاستباحوها ، وفعلوا بأهلها الموبقات ، وقتلوا منهم خلقاً لا يعلمهم إلا الله ، وأسروا الذرية والنساء ، وفعلوا بهن الفواحش بحضرة الرجال ، فقتل أناس دون نسائهم ، وأسر آخرون فعذبوا أشد العذاب ، وأحرقت المساجد والمدارس حتى صارت خاوية على عروشها .
ثم سار جنكيز خان وجنوده إلى سمرقند عاصمة الخوارزميين ، وكان فيها من الجيش النظامي خمسون ألف ، فلم يخرج للتتار أحد بسبب الخوف الذي ملأ قلوبهم ، فتصدى لهم الشجعان من أهل سمرقند وكانوا سبعين ألف من عامة الناس .
وفي أول القتال أخذ التتار بالتراجع والانهزام ، فظن المسلمين أنهم انتصروا فلاحقوهم حتى وقعوا في الكمين فأحاط بهم التتار وقتلوهم في ساعة واحدة ، ثم عادوا إلى سمرقند فألقى الجنود الخوارزميون الخمسين ألف أسلحتهم ، فأخذها التتار منهم ، ثم قتلوهم واستباحوا سمرقند وفعلوا بأهلها الأفاعيل ، وإنا لله وأنا إليه راجعون .
وبعد سقوط سمرقند ، بدأت المدن تتساقط الواحدة تلو الأخرى ، فسقطت مازندران ثم الري وهَمَذَان ثم زَنـْجان ثم قَزْوِين ثم أَذْرَبِيجان حتى استولى التتار على جميع أراضي الخوازميين في بلاد ماوراء النهر ، وطغوا في البلاد ، وأكثروا القتل والفساد .
أما السلطان خوارزمشاة فإنه هرب من بلاده ، وأرسل جنكيزخان وراءه ثلاثة من كبار قواده على رأس عشرين أو ثلاثين ألف مقاتل ، وأمرهم أن يحضروه حياً أو ميتاً قال : أدركوه ولو تعلق بالسماء .
أدرك التتار خوارزمشاه وبينهم وبينه نهر جيحون ، فعبروا النهر وراءه ، فهرب إلى نيسابور ، ولم يزل يهرب منهم من مدينة إلى أخرى حتى توفي في جزيرة في بحر طَبَرستان ( الخَزَر ) سنة 620هـ .
ثم قام جنكيز خان بتسيير جيش إلى خراسان فصالحوا بَلْخ وبعض المدن ، ثم قصدوا قلعة الطالَقان فحاصروها ستة أشهر فأعجزتهم ، فجاء جنكيز خان بنفسه فحاصرها أربعة أشهر ثم فتحها قهراً وقتل كل من فيها .
ثم ساروا إلى ( مَرْو ) فتصدى لهم مائتا ألف مقاتل فكُسروا ، وقتل منهم التتار وأسروا الكثير ، ثم حاصرو مرو وطلبوا أميرها فخرج إليهم فأكرموه ثم طلبوا منه أن يحضر معه أصحابه فلما حضروا أخذوهم وقتلوهم ، ثم استباحوا البلد ، وكانت المقتلة العظيمة فقتلوا في يوم واحد سبعَمائة ألف إنسان .
ثم ساروا إلى نيسابور وطوس فقتلوا العباد وخربوا البلاد ، ثم ساروا إلى غزنة فتصدى لهم جلال الدين بن خوارزمشاه وهزمهم وأوقف زحفهم .
ثم سارت طائفة أخرى من التتار إلى خوارزم فحاصروها خمسة أشهر ، وقتل من الفريقين خلق كثير حتى فتحوها ، وقتلوا من فيها ونهبوها وسبوا أهلها .
وكان التتار في هذه المعارك يعتمدون كثيراً على الحرب النفسية ، فكانوا يكرهون الأسرى على القتال معهم وإلا قتلوهم ، فيوهمون الناس بكثرتهم ، ويتقون بالأسرى في المقدمة ، وكانت وسائل الإعلام تنقل أعمال التتار الوحشية فتتقطع قلوب الناس رعباً قبل المعركة ، وهذا ما يسمونه اليوم بحرب الأعصاب.
بعد أن فرغ التتار من خراسان وخوارزم لم ينسوا هزيمتهم في غزنة على يد جلال الدين بن خوارزمشاة ، فجهزوا جيشاً كبيراً وساروا مرة أخرى إلى غزنة فخرج إليهم المسلمون مع جلال الدين ، واقتتلوا قتالاً شديداً ثلاثة أيام ، ثم أنزل الله نصره ، فهُزم التتار وقتل منهم الكثير ، واستنقذ المسلمون منهم بعض الأسرى ، ثم أرسل جلال الدين إلى جنكيز خان رسالة تحدي يقول فيها : في أي موضع تريد أن تكون الحرب حتى نأتي إليه .
فجهز جنكيز خان جيشاً أكثر من الأول وتقابل الجيشان في كابل فانهزم التتار مرة أخرى وقتل منهم خلق كثير ، وكان ممن كسر التتار وأبى بلاء حسناً في هذه المعركة الأمير سيف الدين بغراق .
بعد انتهاء المعركة وقعت الفتنة بين الأمير سيف الدين وبين أمير آخر يقال له ملك خان بسبب الغنائم ، ثم اقتتلت الطائفتان وقتل أخو سيف الدين فقال : أنا أهزم الكفار ، ويقتل أخي لأجل هذا السحت ، فغضب وانسحب من الجيش وتبعه ثلاثون ألفاً من أصحابه ، فسار إليه جلال الدين بنفسه واستعطفه ، وذكره الجهاد وخوفه من الله وبكى بين يديه ، لكنه لم يرجع .
عند ذلك شعر جلال الدين بضعف الجيش فسار نحو السند ، ثم علم جنكيزخان بتفرق المسلمين ، فانطلق بجيشه وراءهم ، حتى أدركهم عند نهر السند ، فتقاتل الجيشان قتالاً شديداً ثلاثة أيام وقتل منهما خلق كثير ، ثم عبر الجيش المسلم نهر السند ، فلما كان من الغد عاد التتار إلى غزنة من العسكر فقتلوا أهلها ونهبوا الأموال وسبوا الحريم .
وفي عام 619هـ جاءت الأخبار بقيام بعض الثوارت وحالات التمرد فعاد جنكيز حان إلى بلاده .
وفي سنة 621هـ عاد التتار مرة أخرى فاستولوا على الري وقُم وقاشان وهمذان وانهزم العسكر الخوارزمية ووصل بعضهم إلى تبريز ، فأرسل التتار إلى أمير تبريز أوزبك بن البهلوان يقول له : (إن كنت موافقنا فسلم إلينا من عندك من الخوارزمية وإلا فعرفنا أنك غير موافق لنا ولا في طاعتنا) .
وهذا على طريق التتار الجدد ( من لم يكن معنا فهو ضدنا ) وكأن التاريخ يعيد نفسه .
والمصيبة أن التتار الذين كانوا يهددون أمير تبريز نحو ثلاثة آلاف فارس ، بينما كان الخوارزمية الذين انهزموا إليه ستة آلف ، وعسكره هو أكثر من الجميع ، ومع هذا لم يحدث الأمير نفسه بالمقاومة بل قام بقتل عدد من الخوارزميين وأسر آخرين وبعث بالرؤوس والأسرى إلى التتار ومعها شيء كثير من الأموال والثياب والدواب ليثبت ولاءه للطغاة ، فعادوا عن بلاده نحو خراسان .
وفي سنة 622هـ عاد جلال الدين بن خوارزمشاه من الهند ووصل إلى أصفهان وهي بيد أخيه غياث الدين ثم سار إلى خُوْرستان وحاصر مدينة تُسْتَر فلما عجز عنها نهبها هو وجنده ، ثم سار إلى العراق ومنعته جنود الخليفة ، فأخذ يراسل الأيوبيين ويحرضهم على قتال الخليفة .
ثم سار جلال الدين إلى خِلاط سنة 623هـ ووقع القتال بينه وبين صاحبها الأشرف ولم يتمكن من أخذها .
ثم انشغل جلال الدين بعصيان نائبه بمدينة ( كَرْمان ) الذي بدأ يراسل التتار ويخبرهم بأحوال جلال الدين .
فتلاحظون أن المسلمين وهم يواجهون التتار يقاتل بعضهم بعضاً ، وينهب أحدهم بلاد الآخر ، ويتقرب بعضهم إلى العدو بنقل أخبار أخيه إليه مع أن الخطر محدق بهم جميعاً . ( وما أشبه الليلة بالبارحة ) .
استمرت الحروب بين التتار وبين جلال الدين الخوارزمي حتى ضعف أمره وفسد عقله فظهر منه فساد في الدين وقتل للعباد وتخريب للبلاد ، فقام بالاستيلاء على خِلاط وأفسد فيها هو وجنده فتصدى لهم الأشرف بن العادل الأيوبي والتقى الجيشان في أذربيجان عام 627 وكان وقعة عظيمة كسر الله فيها جلال الدين وجنده فضعفت قوتهم .
وبعد هذه الوقعة كتب الإسماعيلية الباطنية إلى التتار يخبرونهم بضعف جلال الدين ، فهجم التتار عليه سنة 628هـ وتمزق شمله وتفرق عنه جيشه فأصبحوا شذر مذر ، ثم كانت وفاة جلال الدين في تلك السنة .
وبوفاة جلال الدين كسر الباب الذي كان يحول بين التتار وبين بلاد الإسلام .
فإن جلال الدين الخوارزمي - على الرغم مما ظهر منه في أواخر أيامه من الفساد والظلم - كان سداً في وجه عدو هو أعظم منه خطراً على الأمة .
ولهذا لما سمع الملك الأشرف الأيوبي بموت جلال الدين وتفرق أمره قال : هو سد ما بيننا وبين التتار ،كما أن السد بيننا وبين يأجوج ومأجوج .
6) وفاة الخليفة الناصر ، الخليفة الظاهر ، جنكيز خان :
في سنة 622هـ توفي الخليفة العباسي الناصر لدين الله وتولى الخلافة بعد ابنه الظاهر .
وكان الظاهر هذا عاقلاً دينياً محسناً ، رد مظالم كثيرة قد أحدثها أبوه وسار في الناس سيرة حسنة ، لكن خلافته لم تدم عشرة أشهر وتولى بعده الخلافة ابنه المستنصر بالله والذي سار في الناس بسيرة أبيه في الجود والإحسان .
ثم دخلت سنة 624هـ وفيها توفي الطاغية ملك التتار جنكيز خان عامله الله بما يستحق وتولى أبناؤه من بعده الحكم

***********************************************
أ/أحمـــــــــــد البسيوني
المشــــــــــــــرف العام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mr Ahmed Al Basyuni
مشرف عام
مشرف عام


ذكر
عدد الرسائل : 4242
العمر : 50
الموقع : www.stars.dogoo.us
حالتك الآن : الحمد لله على أية حال
الأوسمة :
الإدارة :
  :
تاريخ التسجيل : 16/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: التاريخ: هجمات المغول والصليبين على العالم الاسلامى   الأربعاء نوفمبر 14, 2007 12:14 pm

.
7)الحملة الصليبية السادسة ( 625هـ ) :
ضعف أمر الدولة الأيوبية بعد أن دب الخلاف بين أبناء الملك العادل أخي صلاح الدين ، فخاف السلطان الكامل من أخويه الأشرف والمعظم ، فاستنجد الكامل بإمبراطور ألمانيا (فريدريك الثاني) وعرض عليه تسليمه القدس في مقابل إعانته على أخويه ، وسار فريدريك إلى الشام 625هـ على رأس الحملة الصليبية السادسة ، وبينما هو في الطريق إلى الشام مات المعظم أخو الكامل وأمن الكامل على ملكه ، لكنه لم يرغب في قتال الصليبيين فعقد الصلح بينه وبين فريدريك وكانت المصيبة العظمى بستليم بيت المقدس للصليبيين .
وهكذا أضاع الكامل كل ما بذله عمه صلاح الدين رحمه الله في مقابل ملك دنيوي سرعان ما زال بموته عام 635هـ .
وكان للكامل ولدان العادل الصغير ، والصالح نجم الدين أيوب .
أما العادل الصغير فتولى مصر بعد أبيه لكنه شرع في اللهو والفساد وأعلى منزلة أهل الطرب ، فتحالف عليه الأمراء وقبضوا عليه ثم خلعوه ، واستدعوا أخاه الصالح أيوب وبايعوه واستقر ملك الأيوبيين في مصر .
Coolالحملة الصليبية السابعة ( 637هـ ) والحملات التابعة لها ( 639هـ ) ، ( 649هـ ) :
مع استمرار ضعف الأيوبيين ووقوع القتال بينهم وبين خوارزمشاه وسلاجقة الروم ، دعت الكنسية إلى حملة صليبية جديدة ، فسار الفرنسيون بقيادة ( ثيبوب الرابع ) عام 637هـ ووصلوا إلى عكا ، ثم ساروا إلى عسقلان فهزمهم المسلمون فهربوا إلى عكا وفي هذه الأثناء جاء الأخبار بخلع العادل الصغير وتولي الملك الصالح أيوب بمصر ، فغضب عمهما الصالح اسماعيل أمير دمشق وتحالف مع الصليبيين ، ثم سلمهم حصن الشقيف ليساعدوه على ابن أخيه الصالح أيوب ، فلما رأى العز بن عبد السلام وابن الحاجب هذه الخيانة تصديا للإنكار على إسماعيل وانسحبا من الجيش ومعهما عدد كبير .
ثم أفتى ابن العز بتحريم إعانة الصليبيين ، وعرّض بالسلطان في الخطبة .
ونقلت الاستخبارات الأخبار إلى إسماعيل ، فأمر بعزل العز عن الخطابة واعتقاله هو وابن الحاجب .
وبعد أيام أطلق سراح العز فتوجه إلى مصر ، وعندما وصل إلى بيت المقدس كان الصالح إسماعيل هناك ، وكان يخشى من ذهاب العز إلى مصر ، فأرسل إليه بعض أصحابه يقول له : إن السلطان يريد أن يعيدك إلى مناصبك وزيادة بشرط أن تنكسر بين يديه وتقبل يده فقط .
فانتفض العز وأطلقها من فمه قذائف من العزة ، قال : والله يا مسكين ، ما أرضى أن يقبل السلطان يدي فضلاً أن أقبل يده ، يا قوم أنتم في واد وأنا في واد ، الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكم به .
فقال : إذن فقد أمر السلطان باعتقالك . قال : افعلوا ما بدا لكم . فاعتقلوه في خيمة بجوار خيمة السلطان .
وفي أحد الاجتماعات قال إسماعيل لملوك الفرنج : هل تسمعون هذا الشيخ الذي يقرأ القرآن؟ قالوا : نعم . قال : هذا أكبر قسوس المسلمين ، وقد حبسته لإنكاره علي تسليمي حصون المسلمين لكم ، وفعلت به كذا وكذا لأجلكم . فقالوا له : لو كان هذا قسيسنا لغسلنا رجليه وشربنا مرقتها .
وسبحان الله .. بعض الكفار اليوم يعرفون قدر العلماء والمصلحين ، بينما تتقرب بعض الحكومات العربية في فلسطين وغيرها إلى أعداء الله بحرب الدين ، واعتقال المجاهدين ، وضرب الجماعات الإسلامية .
تحرك الجيش المصري بقيادة الصالح نجم الدين أيوب للتصدي للصليبيين ، وهزموهم هزيمة كبيرة وفشلت الحملة الفرنسية .
وبعد نجاة العز من الاعتقال سار إلى مصر ، فاستقبله الملك الصالح أيوب وأكرمه وولاه القضاء والخطابة .
ثم جاءت حملة إنجليزية عام 639هـ بقيادة ريتشارد كورنول وهو أخو ملك إنجلترا ، ووجدت الحملة ضالتها في الخلاف الذي نشب بين الأيوبيين فتحالف معها الصالح إسماعيل وبعض أمراء بني أيوب ، فما كان من الصالح نجم الدين أيوب إلا أن تحالف مع الخوارزميين فانتصروا على الصليبيين في غزة انتصاراً عظيماً ودخلوا بيت المقدس .
وكان قائد الجيوش المصرية نجم الدين الظاهر بيبرس المملوكي الذي سيكون له شأن في الأحداث التالية .
ثم جاءت حملة فرنسية عام 646هـ بقيادة ملك فرنسا لويس التاسع فاتجهت إلى مصر واحتلت دِمياط ،ثم تقدموا نحو المنصورة وبدأ الصالح أيوب بتجهيز الجيش وفي هذه الأثناء في توفي الصالح نجم الدين أيوب عام 647هـ ، فكتمت زوجته شجرة الدر خبر وفاته وبقيت تدبر الأمر باسمه ، ثم قامت باستدعاء ولده توران شاه الذي كان في حصن ( كِيفا ) على حدود تركستان وكان والده قد أرسله إليه ، فلما حضر توران شاه أُعلنت وفاة الملك الصالح أيوب ، وبايع الأمراء توران شاه ، فسار إلى المنصورة وقاتل الصليبيين فانهزموا وانسحبو إلى دِمياط ، ثم دارت معركة ثانية انتصر فيها المسلمون وأسر فيها ملك فرنسا لويس التاسع وانسحب الصليبيون إلى عكا ، ثم أطلق لويس التاسع .

***********************************************
أ/أحمـــــــــــد البسيوني
المشــــــــــــــرف العام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التاريخ: هجمات المغول والصليبين على العالم الاسلامى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
.•:*¨`*:•. منتديات النجوم.•:*¨`*:•. :: قسم خاص بالثانوية العامة :: المرحلة الثانية :: المواد الإختيارية-
انتقل الى: